تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانهل من " الروضة " الغناء زاهرة ... بحرا من الفقه عذب الورد ثجاجا

أحي لنا الدين " محبيه " فألبسه ... بما تنوع من تصنيفه تاجا

يا رب حي ثرى " يحيى " ونم له ... نورا يسير به في العرض فجاجا

بوئه قربك في الفردوس منزلة ... مع الذي نال في مسراه معراجا

وللعلاء المقدسي تلميذه:

ما صنف العلماء ك " المنهاج " ... في شرعة سلف ولا منهاج

فاجهد على تحصيله وكن آمنا ... بالحق في تفصيله من هاج

وله أيضا:

يا طالبا علم الإمام الشافعي ... هو في اختصار " محرر " للرافعي

فاجهد على تحصيله وانسخ سوا ... ه بلفظه العذب البديع النافع

وقال شاعر العصر الشمس النواجي:

يمم حمى النووي ولذ بعلومه ... وأنخ ب " روضته " تفز بحقائقه

واصرف لها ساعات وقتك تريق ... درجا إلى " منهاجه " و " دقائقه "

قال التقي السبكي في أول القطعة التي شرحها منه ما نصه: هذا الكتاب في هذا الوقت هو عمدة الطلبة وكثير من الفقهاء، في معرفة المذهب، انتهى كلام السبكي.

وممن علمته شرحه من الأئمة: البهاء أبو العباس محمد بن أبي بكر بن عرام السكندري، والد التقي محمد ففي ترجمته أنه علق على " المنهاج " .

والكمال بن المعالي محمد بن علي بن عبد الواحد، بن الزملكاني الدمشقي.

والبرهان إبراهيم بن التاج بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن الفركاح.

علق كل منهما تعليقا - كما رأيته في ترجمتيهما، وأن أولهما سمى شرحه " السراج الوهاج في إيضاح المنهاج " ، وقطعته جيدة، وفي أوقاف الكتب الباسطية لأبن الفركاح عليه نكت صغيره الحجم، سماها: " بعض غرض المحتاج " .

وشرحه المجد أبو بكر بن إسماعيل بن عبد العزيز الزنكلوني، نحو شرحه على " التنبيه " في الحجم، لكن ذاك أحسن من هذا.

وكذا شرحه الشيخ نور الدين فرج بن أحمد بن محمد الأردبيلي، كتب من ست مجلدات، وهي بالمدرسة المحمودية.

الشيخ تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي السبكي سماه " الابتهاج " لكنه لم يكمل، وقال في خطبته: وقد كنت في سنة ثمان وسبعمائة شرعت في شرح عليه كبير جدا في غاية النفاسة، سميته " العبير المذهب في تحرير المذهب " ، عملت منه قطعة لطيفة من أول الصلاة، ولم يتفق الاستمرار عليه.

وقد انتهت كتابته في " الابتهاج " إلى الطلاق، في ثمانية أجزاء. وشرع ولده البهاء أبو حامد أحمد في إكماله، فمات قبل أن يتم أيضا. وكذا كمل على السبكي من المتأخرين: الشيخ نور الدين محمود بن أحمد بن محمد الحموي، عرف بابن خطيب الدهيشة، وما أعرف هل تم أو لا؟ وكتب عليه شيئا محمد بن عيسى بن عبد الله السكسكي المصري، ثم الدمشقي.

والعماد محمد الأسنوي أخو الجمال الآتي شرحا رأيت منه إلى البيع في مجلد لطيف، عند النجم بن حجي.

وكذا كتب عليه الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن لؤلؤ بن النقيب، شرحا لم يكمل ولا اشتهر ونكتا كملت وانتفع بها، وهي كثيرة الفائدة.

والشيخ جمال الدين أبو محمد عبد الرحيم ابن الحسن الأسنوي، وما أحسنه وأتقنه.! لكنه لم يكمل، وصل فيه إلى المسافات، فكمل عليه الشيخ بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي، ثم استأنف وصار شرحه مستقلا، لكن التكملة أكثر تداولا.

وللبدر عليه أيضا " الديباج " ، في مجلد. وكذا كمل على الأسنوي تلميذه: الشيخ زين الدين أبو بكر بن الحسين المراغي، ثم استأنف " فيما أظن " فصار شرحه أيضا مستقلا.

والقاضي عز الدين أبو عمر عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة، تكلم على مواضع فيه. قال الولي العراقي: إنه صنف عليه شرحا لم يكمله.

والعماد أبو الفداء إسماعيل بن خليفة الحسباني، له شرح في عشرة مجلدات، فيه نقول كثيرة وأبحاث نفيسة، لكنه " كما قال ابن قاضي شهبة " لم يشتهر، لأن ولده لم يمكن أحدا من كتابته، فاحترق غالبه في الفتنة، قال: ورأيت منه مجلدا بخط الأذرعي، وكأنه كتب لنفسه منه نسخة، وهو ينقل أغلب ما فيه من النقول والبحوث في " القوت " .

والجمال محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الشريشي، في أربعة أجزاء، اختصره من شرح الرافعي الصغير.

المنهل العذب الروي · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل العذب الرويص ١١