============================================================ قد علم من هذه المقدمة الإشارة إلى لجمل من فن الأنساب الذي هو من خجملة فنون علم الأثر، وهو فن جليل يتضمن معرفة نسب النبي، ومن ينتمي إليه (1)، والتمييز بين بني عبد مناف، هاشميها، ومطلبيها، وعبشميها، ونوفليها، وبين قريش من كنانة، والأؤس من الخزرج، والعربي من العجمي، والمؤلى من الصريح (2).
ومن فوائده الشرعية: الخلافة، والكفاءة، وتجنب تزويج ما يحرم عليه ممن يلقاه بنسب في رحم محرمة، والقيام بمن تجب عليه نفقته، ومعرفة من يتصل به ممن يرثه، وكذا معرفة ذوي الأرحام المأمور بصلتهم، ومعاونتهم. ومعرفة الأنصار ليقوم بوصية الني بهم (3)، وغير ذلك مما يطول شرحه(4).
(1) قال في "كشف الظنونه (178/1): ههو علم يتعرف منه أتساب الناس وقواعده الكلية والجزئية، والغرض منه الاحتراز عن الخطأ ني تب شخص، وهو علم عظيم النفع، جليل القدر".
وقال بعضهم: هو علم دراسة سلالات العاثلات بناء على سجلات مرتبطة بأحداث مهمة في حياة الأفراد وأسلافهم. يبحث علو الأنساب في الطريقة المستخدمة لمعرفة الأسلاف من سجلات مكتوبة، أو منطوقة، وتحديد صلة القرابة في العاثلات.
وقد غني العرب بعلم الأنساب عناية كبيرة، فظهر فيهم عدد كبير من النشابين في الجاهلية والإسلام، أما الان فيستخدم علماء الأتساب الحواسيب لاعداد جداول لها علاقة بالأنساب والسجلات الأسرية، وذلك لتبادل المعلومات واستعادتها من المكتبات . انظر: "الموسوعة العربية العالمية" (3/ 229).
(2) الصريح: الرجل الخالص النسب. ويجمع على صرحاء. "لسان العربه (09/2ه) - مادة (صرح).
(3) (بهم) سقطت من الأصل، وأثبئها من (م)، و (2) لمقتضى السياق.
(4) انظر فوائد علم الأنساب بالتفصيل في: لانهاية الأرب في معرفة انساب العرب" للقلقشندي (ص 13- 17)، و لاسبائك الذهب في معرفة قبائل العرب" لمحمد امين السويدي (ص ل7 -8)، ومقدمة "الرسائل الكمالية في الأنساب" لمحمد سعيد كمال (ص 15 -16).
29