============================================================ وقد سبقه إلى ذلك الحافظ تقي الدين الفاسي المكيي في كتابه : "العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين"(1)، في ترجمة المحب الطبري المكي، إذ يقول ما نصه: لاوله تواليف حسنة في فنون من العلم، إلا أنه وقع له في بعض كتبه الحديثية شيء لا يستحسن، وهو آنه ضمنها أحاديث ضعيفة وموضوعة في فضائل الأعمال، وفضائل الصحابة رضي الله عنهم، من غير تنبيه على ذلك، ولا ذكر إسنادها ليغلم منه حالها، وغاية ما صنع أن يقول: أخرجه فلانا، ويسمي الطبراني مثلا أو غيره من مؤلفي الكتب التي: أخرج متها الحديث المشار إليه، وكان من حقه أن يخرج الحديث بسنده في الكتاب الذي أخرجه مته، ليسلم بذلك من الانتقاد كما سلم به مؤلف الكتاب الذي أخرج منه المحث الطبري الحديث الذي خرجه.
"أو يقول: أخرجه الطبراتي- مثلا- بسند ضعيف، كما صنع غير واخد من المحدثين في بيان حكم سند الحديث الذي يريدون إخراجه. أو ذكره بإسناد المؤلف الذي يخرجونه من كتابه". اه كلام الفاسي وممن أشار إلى كثرة إيراد المحب الطيري الموضوع والواهي، العلامة صديق حبن خان في كتابه "الدين الخالص؛(2)، فقد ذكر كتاب "ذخائر العقبى"، وكتاب "نزل الأبراز".
للبدخشاني، ونكه إلى ضرورة تصفيتهما من الروايات الواهية بقوله: 8... ففا أحقهما بأن تجردا عن الضعاف وما في معناها، ويقتصر فيهما على الروايات الصحيحة اللائقة.
بالاحتجاج! وهي أيضا على قدر الكفاية، فأي حاجة معا إلنى ما لا يبلغ مداها... والصباح يغني عن المصباح، والحق أبلج، والباطل لجلج" .
وقدا أشار الأستاذ عيسى الحميري كذلك إلى رواية المحي للضعاف والمناكير، في الدراسة التي أعدها عن منهج المحب الطبري في مقدمة تحقيق كتاب "الرياض النضرة في مناقب العشرة"(3).
(1) (26/2)، تحقيق فؤاد سيد...
.(316/3)(2 (3) انظر: (ص90 - 41).
19