============================================================ فابراهيم وداود وسليمان ويوسف وأمثالهم أفضل من اكثر الفقراء، ويحيى وعيسى ونحوهما أفضل من اكثر الأغنياء.
فالاعتبار العام هو التقوى، كما قال تعالى: ﴿ إن أكرمكرعند الله أنقكم﴾ (1)، فكل من كان أتقى كان أفضل مطلقا" . ويهذا تزول شبە كثيرة تعرض في مثل هذه الأمور"(2) .
وقد أورد شيخ الإسلام في معرض رده على الرافضي جماعة من قرابة النبي كالعباس، وخمزة، وجعفر، وعقيل، وعبد الله، وعبيد الله، والقضل، وغيرهم من بني العباس. ورييعة، وأبي سفيان بن أبي سفيان بن الحارث، وبين أن هؤلاء ليس أفضل فمن أهل بدر، ولا من أهل بيعة الرضوان، ولا من السابقين الأولين، إلأ من تقدم بسابقته، كحمزة وجعفر، فانهما رضى الله عنهما من السابقين الأولين. وكذلك عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب الذي استشهد يوم يدر(3).
وذكر شيخ الإسلام رحمه الله أيضا أن كثيرا من بني هاشم في زمنه (4) لا يحفظ القرآن، ولا يعرف من حديث النبي إلا ما شاء الله، ولا يعرف معاني القرآن، فضلا عن علوم القرآن والفقه والحديث(9).
والخلاصة: أنه لا يقال بتفضيل بني هاشم مطلقا، وإنما مع وجود: الايمان والتقوى والعمل الصالح، فصاحب الإيمان والتقوى من غير بني هاشم أقرب إلى الله وإلى رسول الله وأحب إليهما من الهاشمي الذي لم يتصف بذلك الوصف.
(1) الحجرات (آية: 13).
(2) إلى هنا ينتهي كلام ابن تيمية.
(3) اتظر: "منهاج الثنة التبويةه(244/8، 245) .
(4) وذلك في أواخر القرن السابع، وأوائل القرن الثامن.
قلث :. فما بالك بحالهم في القرن الخامس عشر الهجري؟1 (5) انظر: "آل رسول الله وأولياؤه" (ص 200) .
142