تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر فيما رويناه عنه

( واظب على جمع الحديث وكتبه % واجهد على تصحيحه في كتبه )

( واسمعه من أربابه نقلا كما % سمعوه من أشياخهم تسعد به )

( واعرف ثقات رواته من غيرهم % فيما تميز صدقه من كذبه )

( فهو المفسر للكتاب وإنما % نطق النبي كتابه عن ربه )

( وتفهم الأخبار تعلم حلة % من حرمه مع فرضه من ندبه )

( وهو المبين للعباد بشرحه % سير النبي المصطفى مع صحبه )

( وتتبع العالي الصحيح فإنه % قرب إلى الرحمن تحظ بقربه )

( وتجنب التصحيف فيها فربما % أدى إلى تحريفه بل قلبه )

( واترك مقالة من لحاك بجهله % عن كتبه أو بدعة في قلبه )

( فكفى المحدث رفعة أن يرضى % ويعد من أهل الحديث وحزبه )

واقرأ أيها الطالب عند شروعك في الطلب لهذا الشأن كتابا في معرفة علوم الأثر تعرف به آداب التحمل وكيفية الأخذ والطلب ومن يؤخذ عنه وسائر مصطلح أهله ككتاب علوم الحديث للحافظ الكبير أبي عمرو ابن الصلاح الذي قال فيه مؤلفه إنه مدخل إلى هذا الشأن مفصح عن أصوله وفروعه شارح لمصنفات أهله ومقاصدهم ومهماتهم التي تنقص المحدث بالجهل بها نقصا فاحشا

قال فهو إن شاء الله جدير بأن تقدم العناية به وعليه معول كل من جاء بعده أو كذا النظم المختصر منه الملخص فيه مقاصده مع زيادة ما يستعذب كما سلف في الخطبة وعول على شرحه هذا واعتمده فلا ترى نظيره

فتح المغيث شرح ألفية الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المغيث شرح ألفية الحديثج ٢ · ص ٣٧٥