تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الخطيب وإذا انتهى أي المستملي تبعا للملي إلى ذكر النبي من الإسناد صلى يعني وسلم عليه وفعل ذلك في كل حديث مر فيه ذكر النبي استحبابا وكذا إذا انتهى إلى ذكر أحد من الصحابة رضي الله عنهم ترضى عنه بقوله رضي الله عنه أو رضوان الله عليه حال كونه رافعا صوته بذلك كله زاد غيره

فإن كان ذاك الصحابي من أبناء الصحابة أيضا كابن عباس وابن عمر قال رضي الله عنهما وإن كان أبوه وجده صحابيين وذكرهما كعائشة قال رضي الله عنهم لقوله وذكرهما يتأيد بعض من كان ينكر على القاريء من أئمة شيوخنا إذا مر به عن عائشة رضي الله عنها حيث يقول وعن أبيها وجدها وأخيها لما فيه من التطويل لا سيما إن أوهم بذلك أن في المجلس بعض الرافضة مما الواقع خلافه

وكذا يقع في كثير من الأصول القديمة حتى في أحمد وأبي داود عن علي عليه السلام تاركا لذلك في أبي بكر وغيره ممن هو أفضل منه بل يقع ذلك في فاطمة الزهراء أيضا وعندي توقف في المقتضي للتخصيص بذلك مع احتمال وقوعه ممن بعد المصنفين ولكنه بعيد

قال الخطيب والأصل في ذلك أي الترضي حديث جابر كنا عند النبي فالتفت إلى أبي بكر فقال يا أبا بكر أعطاك الله الرضوان الأكبر وحديث أنس كنا جلوسا مع النبي فقام رسول الله فقام غلام فأخذ نعله فناوله إياه فقال له رسول الله أردت رضى ربك رضي الله عنك قال فاستشهد وكذا يستحب أيضا الترضي والترحم على الأئمة فقد قال القارئ للربيع بن سليمان يوما حدثكم الشافعي ولم يقل رضي عنه فقال الربيع ولا حرف حتى يقال رضي الله عنه

فتح المغيث شرح ألفية الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المغيث شرح ألفية الحديثج ٢ · ص ٣٤٠