تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عياض لأن كلا من الضبة والتصحيح اصطلح به لغير ذلك كما سيأتي قريبا فخوف اللبس أيضا حاصل بل هو فيه أقرب لافتراق صورتي التخريج في الأول واختصاص الساقط بقدر زائد وهو الإشارة في آخره بما يدل على أنه من الأصل بل ربما أشير للحاشية أيضا بحاء مهملة ممدودة والنسخة بخاء معجمة إن لم يرمز لها

ولذا قال ابن الصلاح إن التخريج أولى وأول قال وفي نفس هذا التخريج ما يمنع الالتباس وهو حسن وقرأت لخط شيخنا محل قول عياض إذا لم يكن هناك علامة تميزه كلون الحمرة أو دقة القلم انتهى

وليلاحظ في الحواشي ونحوها عدم الكتابة بين السطور وترك ما يحتمله الحك من جوانب الورقة ونحو ذلك مما قررناه ولا يضجر من الإصلاح والتحقيق له

وقد أنشد الشريف أبو علي محمد بن أحمد بن أبي موسى الهاشمي لأحمد بن حنبل

( من طلب العلم والحديث فلا % يضجر من خمسة يقاسيها )

( دراهم للعلوم يجمعا % وعند نشر الحديث يفنيها )

( يضجره الضرب في دفاتره % وكثرة اللحق في حواشيها )

( يغسل أثوابه وبزته % من أثر الحبر ليس ينقيها )

واللحق في النظم بإسكان الحاء وكأنه خففها لضرورة الشعر

وقال غيره

( خير ما يقتني اللبيب كتاب % محكم النقل متقن التقييد )

فتح المغيث شرح ألفية الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المغيث شرح ألفية الحديثج ٢ · ص ١٩٧