تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشأن لا العلم التفصيلي بما روى وبما يتعلق بأحكام الإجازة وهذا العلم الإجمالي حاصل فيمن رأيناه من عوام الرواة فإن انحط راو في الفهم عن هذه الدرجة ولا أخال أحدا ينحط عن إدراك هذا إذا عرف به فلا أحسبه أهلا لأن يتحمل عنه بإجازة ولا سماع قال وهذا الذي أشرت إليه من التوسع في الإجازة هو طريق الجمهور

قلت وما عداه من التشديد فهو مناف لما جوزت الإجازة له من بقاء السلسلة وقد تقدم في سابع أنواعها عدم اشتراط التأهل حين التحمل بها كالسماع وفي أولها أنه لم يقل أحد بالأداء بها بدون شروط الرواية وعليه يحمل قولهم أجزت له رواية كذا بشرطه ومنه ثبوت المروي من حديث المجيز

وقد قال أبو مروان الطبني إنها لا تحتاج لغير مقابلة نسخة بأصول الشيخ وأشار إمام الحرمين لذلك بقوله الصحة مع تحقيق الحديث وقال عياض تصح بعد تصحيح شيئين تعيين روايات الشيخ ومسموعاته وتحقيقها وصحة مطابقة كتب الراوي لها والاعتماد على الأصول المصححة وقد كتب أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي كما أورده الخطيب في الكفاية وعياض في الإلماع

( كتابي إليكم فافهموه فإنه % رسول إليكم والكتاب رسول )

( فهذا سماعي من رجال لقيتهم % لهم ورع مع فهمهم وعقول )

( فإن شئتم فارووه عني فإنما % تقولون ما قد قلته وأقول )

( ألا فاحذروا التصحيف فيه فربما % تغير عن تصحيفه فيحول )

وقال غيره في أبيات

( وأكره فيما قد سألتم غروركم % ولست بما عندي من العمل أبخل )

فتح المغيث شرح ألفية الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المغيث شرح ألفية الحديثج ٢ · ص ١٠٨