تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشياطين على الكافرين ) ' 1 فكأن المرسل أطلق الإسناد ولم يقيده بر أو معروف أو من قولهم ناقة مرسال أي سريعة السير كأن المرسل أسرع فيه عجلا فحذف بعض إسناده قال كعب

( أمست سعاد بأرض لايبلغها % إلا العتاق النجيبات المراسيل ) $

أو من قولهم جاء القوم أرسالا أي متفرقين لأن بعض الإسناد منقطع من بقيته وأما في الإصطلاح فمرفوع ) أي مضاف ( تابع ) من التابعين إلى النبي بالتصريح أو لكنه على المشهور عند أئمة المحدثين مرسل كما نقله الحاكم وابن عبد البر عنهم واختاره الحاكم وغيره ووافقهم جماعة من الفقهاء والأصولين وعبر عنه بعضهم كالقوافي في التنقيح بإسقاط الصحابي من السند وليس بمتعين فيه ونقل الحاكم تقييدهم له باتصال سنده إلى التابعي وقيده في المدخل بما لم يأت اتصاله من وجه آخر كما سيأتي كل منهما

وكذا قيده شيخنا بما سمعه التابعي من غير النبي ليخرج من لقبه كافرا فسمع منه ثم أسلم بعد وفاته وحدث بما سمعه منه كالتنوخي رسول هرقل فإنه مع كونه تابعيا محكوم لما سمعه بالاتصال إلا الإرسال وهو متعين وكأنهم أعرضوا عنه لندوره

وخرج بقيد التابعي مرسل الصحابي كبيرا كان أو صغيرا وسيأتي آخر الباب وشمل إطلاقه الكبير منهم وهو الذي لقي جماعة من الصحابة وجالسهم وكانت جل روايته عنهم والصغير الذي لم يلق منهم إلا العدد

فتح المغيث شرح ألفية الحديث · الجزء ١ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المغيث شرح ألفية الحديثج ١ · ص ١٣٥