تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صاحب الدلائل ومن الحنفية أبو الحسن الكرخي وفي السنة فقط الشافعي في أحد قوليه من الجديد كما جزم الرافعي بحكايتهما عنه ورجحه حماعة بل حكاه إمام الحرمين في البرهان عن المحققين

ومن الحنفية أبو بكر الرازي وابن حزم من الظاهرية وبالغ في إنكار الرفع مستدلا بقول ابن عمر رضي الله عنهما أليس حسبكم سنة نبيكم أن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل من كل شيء حتى يحج عاما قابلا فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديا قال لأنه لم يقع منه إذ مد ما ذكره ابن عمر بل حل حيث كان بالحديبية وكذا من أولتهم لمنع الرفع استلزامه ثبوت سنة للنبي بأمر محتمل إذ يحتمل إرادة سنة غيره من الخلفاء فقد سماها النبي سنة في قوله عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين أو سنة البلد وهي الطريقة ونحو ذلك

ونحوه تعليل الكرخي لأمرنا فإنه متردد بين كونه مضافا إلى النبي صلى الله عليه وسلمأو إلى أمر القرآن أو الأمة أو بعض الأئمة أو القياس والاستنباط وسوغ إضافته إلى صاحب الشرع يعني لكونه صاحب الأمر حقيقة بناء على أن القياس مأمور باتباعه من الشارع

قال وهذه احتمالات تمنع كونه مرفوعا وفي أمرنا فقط كما قال ابن الصلاح فريق منهم أبو بكر الإسماعيلي وخص ابن الأثير كما في مقدمة جامع الأصول له نفي الخلاف فيها بأب بكر الصديق رضي الله عنه خاصة إذ لم يتأمر عليه أحد غير النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف غيره فقد تأمر عليهم أبو بكر وغيره من الأمراء في زمنه ووجب عليهم امتثال أمره فطرقه الاحتمال الناشىء عنه الاختلاف

ونحوه قول غيره في أمر بلال أن يشفع الأذان أنه نظر فلم يجد أحد تأمر عليه في الآذان غير النبي فتمخص أن يكون هو الآمر

فتح المغيث شرح ألفية الحديث · الجزء ١ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المغيث شرح ألفية الحديثج ١ · ص ١١٤