تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمسند ينظر فيه إلى الحالين معا فيجمع شرطي الاتصال والرفع فيكون بينه وبين كل من الرفع والاتصال عموم وخصوص مطلق فكل مسند مرفوع وكل مسند متصل ولا عكس فيهما

هذا مع شيخنا قال ما نصه والذي يظهر لي بالاستقراء من كلام أئمة الحديث وتصرفهم أن المسند هو ما أضاف من سمع النبي إليه بسند ظاهر الاتصال قال فمن سمع أعم من أن يكون صحابيا أو تحمل في كفره وأسلم بعد النبي لكنه يخرج من لم يسمع كالمرسل والمعضل ويسند يخرج ما كان بلا سند كقول القائل من المنصفين قال رسول الله فإن هذا من قبيل المعلق وظهور الاتصال يخرج المنقطع لكن يدخل فيه الإنقطاع الخفي كنعنعة المدلس والنوع المسمى بالمرسل الخفي ونحوهما مما ظاهره الاتصال وقد تفتش فيوجد منقطعا واستشهد للأخير بأن لفظ الحاكم المسند ما رواه المحدث عن شيخ يظهر سماعه منه ليس يحتمله وكذلك سماع شيخه من شيخه متصلا إلى صحابي مشهور إلى رسول الله وفيه نظر

فالظاهر أن قوله ليس يحتمله يخرج عنعنة المدلس خصوصا وقد صرح الحاكم بعد باشتراط عدم التدليس في رواته

ولكن الواقع أن أصحاب المسانيد من الأءمة لا يتحامون فيها تخريج معنعنات المدلسين ولا أحاديث من ليس له من النبي إلا مجرد الرؤية من غير تكبير بل عبادة الخطيب واتصال الإسناد فيه أن يكون كل واحد من رواته سمعه ممن فوقه حتى ينتهي إلى آخره إن لم يبين في السماع بل اقتصر على العنعنة

فتح المغيث شرح ألفية الحديث · الجزء ١ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المغيث شرح ألفية الحديثج ١ · ص ١٠٦