تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الولد، وجاءت سورة آل عمران لتحدثنا عن تفصيلات قصة عيسى عليه السلام، وهكذا قل في أمور كثيرة رأيناها أثناء عرض السورة.

- في قضية الاهتداء بالكتاب فصلت سورة آل عمران، فعرفنا أن الاهتداء الكامل بالكتاب هو لأولي الألباب، وعرفنا من هم أولو الألباب في السورة، وعرفنا أن الاهتداء بالكتاب يدخل فيه التسليم للمتشابه، والعمل بالمحكم.

وفي قضية الإيمان بالغيب عرفنا أن كل ما أخبرنا اللهعز وجل- عنه من أمور الماضين يدخل في الإيمان بالغيب.

وفي قضية الإيمان بالكتاب كله، هذا الكتاب الذي أنزل علينا، والكتاب الذي أنزل من قبل عرفنا تفصيل ذلك: قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا.

وفي قضية الإيمان بالآخرة زادنا الله تفصيلا في سورة آل عمران، وفي موضوع الكفر والكافرين، والنفاق والمنافقين زادتنا سورة آل عمران تفصيلا.

وفي أن هذا كله دين الله، وأن دين الله هو الإسلام، وأن الله لا يقبل غيره، فصلت السورة. وفي طبيعة العلاقة التي ينبغي أن تكون بين المسلمين وغيرهم، فصلت السورة، وفيما تتحقق به التقوى، ويتم به الفلاح فصلت السورة، وكل ذلك له صلة بمقدمة سورة البقرة. ولئن فصلت سورة آل عمران في مقدمة سورة البقرة، وامتدادات معانيها، فإن سورة النساء ستفصل في الآيات الأولى من المقطع الأول الذي يأتي بعد مقدمة سورة البقرة.

وكما أنه بعد مقدمة سورة البقرة يأتي نداء لكل الناس.

يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.

فإن سورة النساء تبدأ بقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيرًا وَنِساءً ...

فلننتقل إلى سورة النساء.

الأساس في التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٩٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأساس في التفسيرج ٢ · ص ٩٧٤