تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشخصية الخاصة لكل سورة آنق تعبير- وهو يتحدث عن إحدى السور- بقوله:

«إلا أن لكل سورة من سور القرآن شخصيتها الخاصة، وملامحها المميزة، ومحورها الذي تشد إليه موضوعاتها جميعا .. ومن مقتضيات الشخصية الخاصة، أن تتجمع الموضوعات في كل سورة، وتتناسق حول محورها في نظام خاص بها، تبرز فيه ملامحها، وتتميز به شخصيتها كالكائن الحي المميز السمات والملامح، وهو- مع هذا- واحد من جنسه على العموم.

ونحن نرى في هذه السورة- ونكاد نحس- أنها كائن حي، يستهدف غرضا معينا، ويتوخى تحقيقه بشتى الوسائل .. والفقرات والكلمات في السورة، هي الوسائل التي تبلغ بها ما تريد! ومن ثم نستشعر تجاهها- كما نستشعر تجاه كل سورة من سور هذا القرآن- إحساس التعاطف والتجاوب مع الكائن الحي، المعروف السمات، المميز الملامح، صاحب القصد والوجهة، وصاحب الحياة والحركة، وصاحب الحس والشعور!» اهـ.

وسنحاول في هذا التفسير، أن نبذل جهدا متوازنا، لإبراز الوحدة القرآنية والسياق العام، مع إبراز وحدة السورة وسياقها الخاص، مع محاولتنا تفهيم القرآن بالقدر المستطاع لنا، مع التركيز على قضايا بعينها، وعلى ضوء ذلك، نسير على بركة اللهعز وجل- وهذا أوان الشروع في السورة الثانية من قسم الطوال.

الأساس في التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأساس في التفسيرج ٢ · ص ٦٨٧