كلمة في السياق:
لاحظنا أكثر من مرة خلال استعراضنا لمعاني المقطعين، كيف أن هذين المقطعين كانا في سياق توضيح قضية الإيمان وما ينافيها، وما يناقضها، فلسنا بحاجة إلى إعادة ذلك، والمهم أن يكون واضحا أن الإيمان هو الركن الأساسي في قضية التقوى التي هي محور سورة النساء. وهذان المقطعان في هذه القضية، ونؤثر ألا نطيل الكلام هاهنا في موضوع السياق لأن لنا عودة أخيرة على سياق سورة النساء في آخر تفسيرها إن شاء الله.
المقطع الحادي عشر
ويمتد من الآية (١٦٣) إلى نهاية الآية (١٧٠) وكما أن المقطع الثامن قد بدأ ب (إنا) وانتهى ب (يا أيها) فإن هذا المقطع يبدأ ب (إنا) وينتهي ب (يا أيها) وبدايته إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ونهايته يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ.
وهذا هو المقطع:
[سورة النساء (٤): الآيات ١٦٣ الى ١٦٦]
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا (١٦٣) وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا (١٦٤) رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٦٥) لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا (١٦٦)