تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التفسير:

يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ إسرائيل هو: يعقوب عليه السلام وذلك لقب له، وذكر النعمة القيام بشكرها، وطاعة الله مانحها، والنعمة التي أمروا بذكرها هي: ما أنعم الله به على آبائهم من الإنجاء من فرعون وتفجير الحجر وإرسال الرسل، وإنزال الكتب وغير ذلك مما سنراه. وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ الوفاء بالعهد أداؤه تاما، وعهد الله عليهم هو: ما أخذه عليهم مما قص الله علينا في القرآن، والذي في جملته أن يتابعوا رسله وأن ينصروهم، ومحمد ﷺ من الرسل، وقد بشرت به التوراة فعليهم أن يؤمنوا ويتابعوا وينصروا، فإن فعلوا أعطاهم الله عز وجل ما وعدهم به من تكفير السيئات ودخول الجنات. وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ أي فاخشون ولا تخشوا أحدا سواي أن أنزل بكم ما أنزلت بمن قبلكم من آبائكم من النقمات، ولعذاب الآخرة أكبر ..

وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِما مَعَكُمْ. يعني به القرآن الذي أنزل علي محمد ﷺ مشتملا على الحق من الله تعالى مصدقا لما بين يديه من التوراة والإنجيل في أصليهما السماويين قبل التحريف والتبديل. وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ قال ابن عباس: (أي) «ولا تكونوا أول كافر به وعندكم من العلم ما ليس عند غيركم»، وهذا تعريض: بأنه كان يجب أن يكونوا أول من يؤمن به لمعرفتهم به وبصفته، والضمير في (به) يعود إلى القرآن وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا أي لا تعتاضوا عن الإيمان بآياتي وتصديق رسولي بالدنيا وشهواتها فإنها قليلة فانية، فالثمن

الأساس في التفسير · الجزء ١ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأساس في التفسيرج ١ · ص ١٣٦