تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجنة)) (1). قال الإمام القرطبي رحمه الله: ((وهذا دعاء مؤكد على من قصَّر في بر أبويه، ويحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون معناه: صرعه الله لأنفه فأهلكه، وهذا إنما يكون في حق من لم يقم بما يجب عليه من برهما.

وثانيهما: أن يكون معناه: أذله الله؛ لأن من ألصق أنفه - الذي هو أشرف أعضاء الوجه - بالتراب - الذي هو موطئ الأقدام وأخس الأشياء - فقد انتهى من الذُّل إلى الغاية القصوى, وهذا يصلح أن يدعى به على من فرَّط في متأكدات المندوبات, ويصلح لمن فرط في الواجبات، وهو الظاهر، وتخصيصه عند الكبر بالذكر - وإن كان

(1) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة، باب رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر فلم يدخل الجنة، (4/ 1978)، برقم 2551.

بر الوالدين · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بر الوالدينص ١٥