تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمر رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأذنه في الجهاد فقال: ((أحيٌّ والداك؟)) قال: نعم، قال: ((ففيهما فجاهد)). وفي لفظ لمسلم: أقبل رجل إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله، قال: ((فهل من والديك أحدٌ حيٌّ؟)) قال: نعم، بل كلاهما، قال: ((تبتغي الأجر من الله؟)) قال: نعم، قال: ((فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما)) (1).

قال ابن حجر رحمه الله: ((أي إن كان لك أبوان فبالغ جهدك في برهما والإحسان إليهما؛ فإن ذلك يقوم مقام الجهاد)) (2)؛ لأن المراد بالجهاد في الوالدين: بذل الجهد, والوسع, والطاقة في برهما؛

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الجهاد، باب الجهاد بإذن الأبوين، برقم 3004، وكتاب الأدب، باب: لا يجاهد إلا بإذن الأبوين، برقم 5972، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به، برقم 2549.

(2) فتح الباري بشرح صحيح البخاري (10/ 403).

بر الوالدين · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بر الوالدينص ١٠