تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان الذى دعانا إلى العناية بهذا الكتاب ما علمته من الحاجب المنصور أبى عامر محمد بن أبى عامر - وفقه الله (¬1) - من حسن اهتباله (¬2) بالعلم والأدب ورسوخه فيه، وبحثه عن غوامضه، وتقديمه أهله، وتشريفه حامليه، وأهل العناية (به) (¬3)، فاعتمدته - أبقاه الله - (¬4)، بعنايتى تزلفا إليه، وتقمما (¬5) لمسرته؛ لعلمى أن الأدب أشرف البضائع عنده، وأقرب الوسائل لديه، أبقاه الله عزيزا مكرما مصونا، مسلما، وبالله [العون] (¬6) والتوفيق.

وصلى الله على محمد نبى الرحمة، وإمام الهدى، وسلم تسليما.

هذا باب علم الأفعال وتلخيص أبنيتها، وقياس تصرفها

اعلم أن الأفعال (¬7) تنقسم قسمين: سالم، ومعتل (¬8) وأقل أصولها ثلاثة أحرف، وما جاء منها على أقل من ثلاثة فلعلة دخلت الفعل أوجبت الحذف من الأصل، أو لتضعيف دخله (¬9) فصار لفظه ثنائيا.

وأقصى ما ينتهى إليه الفعل أصليا أربعة أحرف نحو: دحرج، وسلهب ولا يتجاوز هذا العدد إلا مزيدا فيه، وأقصى ما ينتهى إليه بالزيادة ستة أحرف ثلاثيا كان، أو رباعيا.

كتاب الأفعال · الجزء ١ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأفعالج ١ · ص ٥٥