تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو انه لا بد ان يبقى هناك من يقوم برد هذه الامانات فالنبيr معروف عند الناس بالصادق الامين قبل ان يكون نبياً وحفاظاً على هذه الصفة من ان تخدش ومع اتخاذ القرار السريع بالهجرة كان لا بد للنبيr ان يحل هذا الاشكال فقرر تلك الساعة توكيل شخص للقيام بهذا الفعل ولم يكن عندها موجوداً غير الامام عليt فلذلك قام بتوكيله ، فبالنتيجة ان الشخص ها هنا لم يكن مقصوداً بالذات ، وان الدور المنتظر منه قد الجأ اليه الظرف وفرضته الحال وكان القصد منه رد الامانات الى اصحابها . وعند ذاك لا يستفاد من هذه الحادثة حكم تفضيلي للامام علي t.

اما من جهة الدور المؤثر فلا تدل هذه الحادثة على وجود أي دور للشخص الذي قام بها في الهجرة وما انبنى عليها ، لان النبيr بمجرد خروجه من البيت انتهت صلته به فصار البيت بما يجري فيه بعيداً عن أي تعلق باحداث الهجرة مضافاً اليه ان النبيr كان متيقناً من الامام عليt لا يعلم الطريق الذي يسلكه في هجرته فهو مطمئن من ان سره لن ينكشف وان علياًt لن يتعرض الى اذىً او ضرر فلذلك ابقاه في البيت وهذا الذي حصل فعلاً عندما هجم المشركون على البيت .

اذن فالذي حدث في البيت هو حدث منفصل عن الهجرة انفصالاً تاماً من حيث التعلق الاثري ومن حيث ترتيب احداث الهجرة فالذي جرى في البيت لم يكن له تاثير على حدث الهجرة ، ولم يكن سبباً في تحديد المسار ، وتثبيت الاختيار المتعلق بالهجرة وعند ذاك ينتفي أي دور مؤثر لهذه الحادثة على مجريات هجرة النبيr.

وبالنتيجة وبعد الذي ذكرناه لا يمكن لنا الا ان نجزم بان صحبة ابي بكرt للنبيr في الهجرة هي الاعلى منزلة ، والاسمى درجة ، والاقوى اثراً، والاعظم دوراً على غيرها من الحوادث وبضمنها حادثة مبيت عليt هذه على تقدير ثبوتها .

الفصل الثامن

صاحب الفراش علي بن ابي طالب

ام رجل آخر ؟

صاحب الفراش علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟

صاحب الغار أبو بكر أم رجل آخر · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صاحب الغار أبو بكر أم رجل آخرص ٩٨