تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن مناكيره : عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس أن النبيr أمر بسدّ الأبواب إلاّ باب عليّt ، رواه أبو عوانه عنه) اهـ .

قلت : وهو طرف يسير جدًا من هذا الحديث ، فيُستبعد بعد ذلك تصحيح الذهبي له . ثم قال ابو مريم :

وحتى يطمئن أهل السنة لما قررناه من ضعف إسناد هذا الحديث ، وصحة ما قلناه في أبي بلج ، نذكّرهم بأن الإمام أحمد قال عنه :

روى حديثًا منكرًا . ولا أظنه يعني إلا هذا بدليل أن الذهبي ألحقه بما قال عنه: من مناكيره .

ثم إن أبا بلج هذا كان علّة ضعف إسناد أثر ابن عمرو المعروف في فناء النار، وبه ردّ أهل العلم ثبوت ذلك الأثر واستبعدوه ، مثل الحافظ الذهبي في (الميزان)، وعدّه من بلايا أبي بلج ، ومثل المحدث الشيخ الألباني في (الضعيفة) (2/72) وفي تحقيقه لرسالة الصنعاني (رفع الأستار) (ص:82) (هامش رقم 42) وغيرهم .

وإنما ذكرنا هذا لدفع شبهة من يقول بثقة أبي بلج هذا مطلقًا ، وبالتالي يصححون حديثَه ، وقد سلكنا فيما سبق المنهج العلمي الثابت في نقد هذا الإسناد، ودللنا على صحته بصنيع أهل العلم في ذلك ، ولله الحمد.

في متن الحديث ما يخالف الثابت عند اهل السنة

ثم قال ابو مريم :

ومما يزيد هذا الحديث وهنًا - إضافةً إلى ضعفه السابق - أنه عند أهل السنة الذين يحتج به عليهم هذا الموسوي مخالف تمامًا لما صحّ وثبت عندهم ، بل واستفاض من أحاديث النبيr، التي فيها ما يعارض بعض ما جاء في هذه الفضائل ، مثل قوله لما بعثه بسورة التوبة : ( لا يذهب بها إلاّ رجل هو مني وأنا منه ) . وأن رسول الله r كان قد بعث بها أولاً أبا بكر ، وهو باطل لا يثبت ، فإن أبا بكر خرج أميرًا على الحج في تلك السنة قبل نزول سورة التوبة، كما سيأتي تفصيله إن شاء الله .

في كلام عبد الحسين الكثير من المنكرات

وكذلك من المنكرات التي فيه قوله لما خلفه في غزوة تبوك : ( أنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ) .

صاحب الغار أبو بكر أم رجل آخر · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صاحب الغار أبو بكر أم رجل آخرص ٨٧