تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اذن بالنتيجة لو كانوا هؤلاء حقيقةً منصوصاً عليهم كائمة في القران والسنة، منصبين الهياً لهذا المنصب ، ولهم هذه الهالة العظيمة ، والمنزلة الرفيعة، وبالمقابل اعداؤهم ومخالفوهم على درجة عالية من الشر والعداوة ، ودافع الانتقام عندهم كبير وشديد ، والفرص امامهم كانت متعددة وفي متناول اليد، لما تخلف استئصال شأفتهم من الوجود تخلصاً منهم ومن شرهم نهائياً ، وسداً لباب المخاطر والفتن التي من الممكن ان تنغص الجو وتكدره على المقابل .

ولما لم يحصل هذا فالقطعي انهم لم يكونوا كذلك ، بل حتى لم يكونوا مصدر خطر يستدعي التفكير والانشغال ، وهذا ما يستقيم مع واقع الحال في ذلك الزمان وفقهه على مقتضى السنن والمعطيات ، فمن وجد غير ذلك فعليه قبل الكلام ان يبرز المعطيات لنرى هل يستقيم كلامه او لا ؟

الامام كالنبيr

هذا الذي ذكرناه يتعلق بمن كانت له عداوة ومنافسة مع الائمة من علي واولاده بخصوص قضيعة الزعامة ، والسلطة ، والتنافس على كرسي دنيوي، وبقيت هناك اشارة مهمة وعظيمة من حيث الشان ندخل لها من خلال الباب الاتي :

الامام في صورة من يعتقده ، هو منصب تنصيباً الهياً ليقوم بدور اكمال الدين وايضاحه ، وفض النزاعات ، والحكم في المستجدات ، اذن فهو يمثل الاسلام جملة وتفصيلاً ، فهو دعامة له كما كان النبيr كذلك ومبلغاً لمراد الله كما النبيr وبه يحفظ الدين ويبقى الاسلام اسلاما ، اقول :

حاول اليهود قتل النبي r مرات عديدة

اذا كان هذا هو حال الامام ، وهذه صورته الظاهرة للعيان ، فلماذا لم توجه اليه سهام الاعداء ؟ ولماذا لم يتعرض لمؤامراتهم ، ومضايقاتهم ، ومحاولاتهم للقضاء عليه ؟ فاذا كان هو بهذه الصورة ، وبهدمه يهدم الاسلام ، فكيف يتركه اليهود العدو الاول والاشد والاضر للاسلام والمسلمين ؟

صاحب الغار أبو بكر أم رجل آخر · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صاحب الغار أبو بكر أم رجل آخرص ٧٤