124- وروي أن رجلا جاء إلى عمر بن عبد العزيز(1) رحمه الله فقال: على أيّ هؤلاء أكون؟ قال: اعرِفْ دينَ الأعرابي والغلمانِ في الكُتَّاِب، وَالْهَ عما سوى ذلك(2).
125- وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تتفكروا في عظمة ربكم، ولكن تفكروا فيما خلق، فإن فيما خلق متفكر(3).
(1) أبو حفص الأموي القرشي، أمير المؤمنين، كان إماما فقيها مجتهدا عارفا بالسنن، قانتا زاهدا عادلا. قال مالك بن دينار: يقولون إني زاهد، إنّما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها. توفي سنة 101 هـ عن 40 سنة. (طبقات ابن سعد 5: 330ـ408؛ تذكرة الحفاظ 1: 118ـ122).
(2) أخرجه الدارمي 1: 91، في المقدمة، باب من قال: العلمُ الخشيةُ وتقوى الله؛ واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 1: 135، رقم 250؛ وابن الجوزي في تلبيس إبليس 109؛ والسخاوي في المقاصد الحسنة 290؛ والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 4: 163؛ والسيوطي في اللآلي المصنوعة 1: 253 وقال: "إنّما يُعرَف هذا من قول عمر بن عبد العزيز". وأقرَّه ابن عرّاق في تنْزيه الشريعة 1: 311 وقال: "ذكر رزين في جامعه عن عمر بن عبد العزيز، ينميه لعمر بن الخطاب- رضي الله عنه -".
(3) رواه الأصبهاني في الترغيب والترهيب 1: 389، رقم 670 من وجه آخَر أصَحَّ منه، كما قاله الزين العراقي في المغني عن حمل الأسفار 4: 526. ورواه أبو الشيخ في العظمة 1: 212ـ214، رقم 3؛ و 216، رقم 5؛ و 2: 697، رقم 288؛ و 3: 949ـ950، رقم 477؛ والبيهقي في الأسماء والصفات 360؛ وذكر السيوطي في الجامع الصغير (فيض القدير 3: 262).