تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسلم منه، فليحذر أن يتكلم في القرآن إلا ما قال الله تعالى (فيه)(1) [49أ] لقد سمعتُ أباك، يعني أبا حنيفة - رضي الله عنه - يقول: أعلمنا اللهُ أنه كلامه، فمن أخذ بِما علَّمه الله فقد استمسك بالعروة الوثقى، فهل بعد التمسك بالعروة الوثقى إلا الوقوع في الهلكة. فقال حماد: جزاك الله من أخٍ خيرا، فنِعمَ ما أشرت به(2).

48- وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال: أما القرآن فإنه كلام الله تعالى، ووحيُه وتنْزيلُه، على هذا وجدتُ أبا حنيفة والأئمةَ، ولم يكن عندهم (مخلوقا، ولا خالقا)(3).

(1) زيادة من مناقب أبي حنيفة وصاحبيه للذهبي 38.

(2) ذكرها الذهبي في مناقب أبي حنيفة وصاحبيه 37-38.

(3) في الأصل مخلوق ولا خالق. أخرج اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (2: 236ـ 238، أرقام 387ـ388، 390) عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: سئل علي بن الحسين عن القرآن؟ قال: "ليس بِخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله عزّ وجلّ".

قال أبو حنيفة في الوصية 73: "ونقرّ بأن القرآن كلام الله تعالى، غير مخلوق، ووحيه وتنْزيله". وقال في الفقه الأكبر 58: "القرآن غير مخلوق".

وأخرج الخطيب في تاريِخه 13: 377 عن "الحكم بن بشير يقول: سمعت سفيان بن سعيد الثوري والنعمان بن ثابت يقولان: القرآن كلام الله غير مخلوق".

وأسند ابن عبد البرّ في الانتقاء 318-319، عن "سهل بن عامر، قال: بشر بن الوليد يقول: كنا عند أمير المؤمنين المأمون، فقال إسماعيلُ بن حمّاد بن أبي حنيفة: القرآنُ مخلوق، وهو رأيي ورأيُ آبائي، قال بشر بن الوليد: أمّا رأيك فنعم، وأمّا رأيُ آبائك فلا.

قال أبو يعقوب: ونا أبو حامد، قال: نا صالح بن أحمد بن يعقوب، قال: سمعت أبي يقول: سُئل أبو مقاتل حفصُ بن سَلْم وأنا حاضر، عن القرآن، فقال: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال غَيْرَ هذا فهو كافر". انظر أيضا: مناقب أبي حنيفة للمكي 447؛ والطبقات السنية 1: 154.

الاعتقاد · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاعتقادص ١٣٥