تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

23- قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: ينبغي أن يقول: أنا مؤمن حقا، لأنه لا شك في إيِمانه(1).

(1) وردت هذه الرواية أيضا في الفقه الأبسط 42. وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى في الوصية ص42: "والمؤمن مؤمن حقا، والكافر كافر حقا، وليس في الإيِمان شكّ، كما أنه ليس في الكفر شكّ، لقوله تعالى ﴿ أولئك هم المؤمنون حقّا ﴾ (الأنفال، 4،74)، و ﴿ أولئك هم الكافرون حقّا ﴾ (النساء، 151)، والعاصون من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - كلهم مؤمنون حقّا وليسوا كافرين". جاء القدرية إلى الإمام أبي حنيفة "فقالوا: يا أبا حنيفة، أ مؤمن أنت؟ فقال: نعم، قالوا: أ فأنت عند الله مؤمن؟ قال: تسألوني عن علمي وعزيمتي، أو عن علم الله وعزيمته؟ قالوا: بل نسألك عن علمك، ولا نسألك عن علم الله، قال: فإني بعلمي أعلم أني مؤمن، ولا أعزم على الله - عز وجل - في علمه" (الانتقاء 316).

أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه 11: 29: "قال: حدثنا وكيع عن مسعر عن موسى ابن أبي كثير عن رجل لم يسمّه عن أبيه قال: سمعت ابن مسعود يقول: أنا مؤمن".

وأخرج كذلك في مصنفه 11: 39: "قال: حدثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن يسار قال: بلغ عمرَ أن رجلا بالشام يزعم أنه مؤمن، قال: فكتب عمر: اجلبوه عليّ، فقدم على عمر فقال: أنت الّذي تزعم أنك مؤمن؟ قال: هل كان الناس على عهد رسول اللهِ- صلى الله عليه وسلم - إلا على ثلاثة منازل: مؤمن وكافر ومنافق. والله ما أنا بكافر ولا منافق، فقال له عمر: ابسط يدك، قال ابن إدريس: رضي بِما قال؟ قال: رضي بِما قال".

الاعتقاد · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاعتقادص ١١٠