تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمنى، فبقى أبو العباس ينظر إليَّ فكنت عنده يومًا فذكر حديث عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد: "لا حليم إِلَّا ذو عثرة"، فقلتُ: يا أبا العباس هذا حديثٌ مصريٌّ ما رواه مصريٌّ ثقة عن ابن وهب، وإنما حدَّث عنه الغرباء، قال: حدثنا يزيد بن موهب، عن ابن وهب، فقلتُ له: أين رأيت يزيد بن موهب؟ قال: بمكة سنة ست وأربعين، فقلتُ له: سمعت ابن قتيبة؟ يقول: دفنا يزيد بن موهب بالرَّملة سنة اثنتين وثلاثين، فبقي ينظر إليَّ. وعندي أنَّ كتبًا رفعت عنده فيها من حديث موهب بن يزيد، فتوهم أنه يزيد بن موهب فحدَّث به عنه ولم يميِّز، وذاك أنَّ هذا الحديث ما رواه عن ابن وهب إِلَّا هارون بن معروف، أخبرناه الصوفيُّ عنه، ويزيد بن موهب أخبرناه ابن قتيبة عنه، وموهب بن يزيد بن موهب سمع من أبيه، حدثناه محمد بن إسحاق بن خزيمة عنه وقتيبة بن سعيد حدثناه محمد بن إسحاق الثقفيُّ عنه، وأدخل على ابن أخي ابن وهب، وأدخل على سفيان بن وكيع فحدَّث به، وإنما ذكرت هذه النبذ ليعرف محله في الحديث وعثرته فيه - ونسأل الله عز وجل جميل الستر بمنه -".

وقال ابن عَدِي في "الكامل" (١/ ٢٠٢): "كان بنيسابور حدَّث بمناكير، روي عن سعيد بن يعقوب الطَّالقانيِّ، عن عمر بن هارون، عن يونس، عن الزُّهريِّ، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "أمرت بالخاتم والنعلين".

ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبانج ١ · ص ٣٥٨