تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعفر بن محمد الطَّيَالِسِيّ يقول: صلى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في مسجد الرصافة، فقام قاصٌّ فقال: حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، قالا: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه مرفوعًا: "من قال: لا إله إِلَّا الله، خلق الله من كل كلمة منها طيرًا، منقاره من ذهب، وريشه من مرجان …)، وأخذ في قصة طويلة، فجعل أحمد ينظر إلى يحيى، ويحيى ينظر إليه، فقال: أنت حدثته؟ قال: لا، والله. فلما فرغ وأخذ قطعة - أي من الدراهم - قال له يحيى: تعال! من حدثك بهذا؟ فأنا ابن معين، وهذا أحمد فإن كان ولا بد فالكذب على غيرنا. فقال: أنت يحيى بن معين؟ قال: نعم. قال: لم أزل أسمع أنك أحمق، ما علمته إلى الساعة! كأنه ليس في الدنيا يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل غيركما، كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل غير هذا، فوضع أحمد بن حنبل كمه على وجهه، وقال: دعه يقوم، فقام كالمستهزئ بهما" انتهى.

وقال أيضًا في "السِّيَر" (١١/ ٣٠١) بعد أن ساق القصة في ترجمة الإمام أحمد رحمه الله: "هذه الحكاية اشتهرت على ألسنة الجماعة، وهي باطلة أظن البَلَدِيَّ وضعها، ويُعرف بالمَعْصُوب، رواها عنه أبو حاتم بن حِبَّان فارتفعت عنه الجهالة".

وقال الحافظ ابن حَجَر في "لسان الميزان" (١/ ١٦٩): "وهذا الرجل من شيوخ أبي حاتم بن حِبَّان، أخرج هذه القصة في مقدمة

ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبانج ١ · ص ٢٢٩