لأن معنى مجهول هو: "من لم أعرفه، ولا أعرف حاله"، فكيف يقول ابن حبان رحمه الله أني قد عرفته، ونظرت في حديثه، وقارنت حديثه بحديث غيره من الثقات، ونظر في قدر الموافقة والمخالفة، ثم تبيَّن لي أنه مستقيم الحديث، ثم يأتي آخر ويقول: لا، أنت لا تعرفه!!!
فإذا وصف ابن حبان رحمه الله أحد الرواة بأنه مستقيم الحديث أو لفظة أخرى تدل على التوثيق فهذا يدل على أن ابن حبان رحمه الله فتَّش عن حديثه، وقارنه بغيره، وظهر له قدر الموافقة والمخالفة، ثم تبين له استقامته في حديثه.
فمن كان هذا حاله يُقبل فيه توثيق ابن حبان مطلقًا، حتى وإن لم يوجد لغيره كلام في ذلك الراوي، لما لا بن حِبَّان رحمه الله من منزلة رفيعة في الجرح والتعديل، أما إذا وجِدَ لغيره كلامٌ فيه فإنه يُعامل طبق القواعد المقررة في علم الجرح والتعديل، ثم يُرَجَّح بين أقوالهم، والله أعلم.
وبعد هذه الدراسة لمنهج ابن حِبَّان رحمه الله في التوثيق.
نشرع - بعون الله تعالى - بدراسة شيوخ ابن حبان رحمه الله من حيث القبول والاستشهاد والرد، وأسميتها: