تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في واحدة، فلم يعتبر حكم ابن حبان عليها بالوهم، فهذا كله يدل على تحري ابن حبان رحمه الله.

* لكن ينبغي التنبيه على أمور:

الأول: أن أكثر الذين تفرَّد ابن حبان بمدحهم قوم عوجلوا بالموت، ولم يشتهر أمرهم، فلعل تفرده بذلك لأن غيره لم يعرفهم، عرف حجة على من لم يعرف.

الثاني: أنه قد يذكر الراوي، ويصفه بالإتقان، ويصرح بأنه ليس له حديث مُسند، كما قال في مسمع بن عاصم أبي سنان (٩/ ١٩٨) من "الثقات": كان من عُبَّاد البصرة ومُتقنيهم، ما له حديث مسند يرجع إليه، لكن الحكايات في فضائله وتعبده كثيرة. اهـ.

ويظهر لي أن كلمة "ومتقنيهم" تصحفت عن "ومتقيهم" (٦١)، والله أعلم.

الثالث: أن هذه الدراسة التي قمت بها، تُعتبر تقريبية، وليست بتلك الدرجة في الدقة، لكن اطمأنت نفسي إليها في الجملة، والله أعلم.

(٦١) قال شيخنا العلَّامة محمد عمرو بن عبد اللطيف رحمه الله: "أو "متقشفيهم"، ولعلها أشبه" اهـ.

(قلتُ): ولعلها أشبه، فقد قال ابن حبان في ترجمة (كلاب بن جزي) من "الثقات" (٩/ ٢٧): "من عبَّاد الكوفيين ومتقشفيهم"، والله أعلم.

ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان · الجزء ١ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبانج ١ · ص ١٧٩