تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ومنهم من كان البلاء سبباً مباشراً في طلبه للعلم ، ومن هؤلاء " مريم جميلة " الأميركية اليهودية الأصل التي أصابها مرض مفاجئ في صيف 1953 منعها من الذهاب للجامعة عاماً بأسره ، وخلال فترة المرض طلبت من أمها أن تحضر لها ترجمة معاني القرآن الكريم من مكتبة عامة .

ومنهم من كان الصراع الداخلي بين الواقع والفطرة سبباً أساسياً وراء سعيه لإيجاد الأجوبة الشافية عن الأسئلة التي تؤرقه ولا يجد لها جواباً عند من ينتمي إليهم عقائدياً أو فكرياً من رجال دين أو علماء ، وتحكي المهندسة " سيلفي فوزي " عن معاناتها مع هذه الأسئلة قبل الإسلام ، فتقول : " كنت أعيش في أزمة مع نفسي ، وبداخلي تساؤلات عديدة ، لماذا أعيش ؟ وماذا بعد الحياة ؟ لم اكن منسجمة مطلقاً مع ما يحيط بي من تحرر وانحلال ، حياتي اكتئاب دائم وقلق مدمر" .

ولعل أهم هذه الأسئلة هي تلك التي تتعلق بالأمور الغيبية ، مثل أمور الحياة والموت والبعث والنشور ، وغير ذلك من الأمور التي لا يجد أتباع الديانات الأخرى إجابة واضحة عليها كما يعجز العلم مع ما فيه من تطور عن كشف مستورها وخباياها ، ولعل أبسط هذه الأسئلة هو السؤال عن مآل الروح الذي دفع السياسي والمؤلف " محمد اسكندر راسيل " إلى البحث عن الإجابة عنه فترة طويلة ، ويقول عن تجربته : " منذ أحد عشر عاماً ، بدأت أهتم بدراسة الديانات الشرقية واستمعت إلى محاضرات واحاديث لكثير من الكتّاب والمفكرين يتحدثون كأنهم أوتو الحكمة ، عن الذرة والخلية ، ولكن أحداً من هؤلاء جميعاً لم يستطع أن يحدثنا عن الروح في ماضيها ومآلها بعد الموت " .

رواد وعلماء اختاروا الإسلام · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواد وعلماء اختاروا الإسلامص ٨