تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإسلام دعا إلى النظافة إذ هي قمة الحضارة وجعل الطهارة شرط لصحة أهم عباداته من صلاة وطواف فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - :"الطهور شطر الإيمان". واهتم بنظافة الفم الذي هو عضو التواصل،كما هو مدخل معظم الجراثيم إلى البدن وربط بوضوح بين نظافة الفم ورضا الرحمن فقال - صلى الله عليه وسلم - :"السواك مطهرة الفم مرضاة للرب".

وآداب الطعام مفخرة من مفاخر الهدي النبوي العظيم، حرص من خلالها على أن يتناول المسلم طعاماً نظيفاً خالياً من أي تلوث.فأمر بالأكل باليد اليمنى،وأمر بتغسيل اليدين قبل الطعام وبعده،وأمر بعدم الإسراف في الطعام وعدم إدخال الطعام على الطعام،وجعل سبحانه من أهم أهداف البعثة المحمدية أن يحل لأمته الطيب النافع وتحريم الخبيث الضار.قال تعالى معدداً أهداف بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - :"ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث".

هذا وإن تحريم الخمر والتدخين والمخدرات يمكن اعتباره أهم منجزات شريعتنا الغراء في مجال الطب الوقائي،إذ أن إلتزام المجتمع المسلم باجتناب هذه الخبائث يقيه من الوقوع في براثن العديد من الأمراض المهلكة وحماية الأجنة من التشوهات ووقاية الأفراد من الحوادث.

ومن أجل بناء أسرة متينة وحمايتها صحياً واجتماعياً حرم الإسلام الزنا واللواط وغيرها من الفواحش التي هي المصدر الرئيسي لانتشار الأمراض الزهرية وعلى رأسها،الإيدز (غول القرن العشرين)،والتي أنبأنا عنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محذراً من غوائلها حيث قال :"وما ظهرت الفاحشة في قوم قط يعمل بها فيهم علانية إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم".

روائع الطب الإسلامي · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روائع الطب الإسلاميص ١٥١