يقول البروفيسور كاو دري (12):" يمكن القول وبدون مبالغة بأن الختان الذي يُجرى للذكور في سن مبكرة يخفض كثيراً من نسبة حدوث سرطان القضيب عندهم،مما يجعل الختان عملية ضرورية لا بد منها للوقاية من حدوث الأورام الخبيثة ".وقد أحصى (13) د. أولبرتس [1103] مرضى مصابين بسرطان القضيب في الولايات المتحدة،لم يكن من بينهم رجل واحد مختون منذ طفولته.
وفي بحث نشره د. هيلبرغ وزملاؤه (14) أكدوا فيه أن سرطان القضيب نادر جداً عند اليهود،وعند المسلمين حيث يُجرى الختان أيام الطفولة الأولى.وإن أبحاثاً كثيرة جداً تؤكد أن الختان يقي من السرطان في القضيب.وتذكر هذه الأبحاث أن التهاب الحشفة وتضيق القلفة هما من أهم مسببات سرطان القضيب،ولما كان الختان يزيل القلفة من أساسها،فإن المختونين لا يمكن أن يحدث عندهم تضيق القلفة،ويندر جداً حدوث التهاب الحشفة.وقد ثبت أن مادة اللخن (4و5) التي تفرزها بطانة القلفة عند غير المختونين والتي تتجمع تحت القلفة لها فعل مسرطن أيضاً.فقد أثبتت الأبحاث أن هذه المادة تشجع على نمو فيروس الثآليل الإنساني HPV الذي ثبت بشكل قاطع أثره المسرطن.
أما الدكتور رافيتش (15) فيؤكد على دور الختان في الوقاية من أورام البروستات،على الرغم من أنه لا توجد دلالة قاطعة تثبت ذلك،غير أنه في المؤتمر الذي عقد في مدينة دوسلدورف الألمانية عن السرطان والبيئة،أشير إلى العلاقة السلبية بين سرطان البروستات الذي يصيب الرجال وبين الختان،وأن الرجال المختونين أقل تعرضاً للإصابة بهذا السرطان من غير المختونين.وفي نفس المؤتمر كشف النقاب أيضاً عن أن النساء المتزوجات من رجال مختونين هن أقل تعرضاً للإصابة بسرطان الرحم من النساء المتزوجات من رجال غير مختونين.