تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو أن تورد اللفظة لمعنى من المعاني ثم تردها بعينها وتعلق بها معنى آخر، كقوله تعالى: ﴿ فبأي آلاء ربكما تكذبان ﴾ فإنها وإن تكررت نيفا وثلاثين مرة فكل واحدة تتعلق بما قبلها، وكقوله تعالى: ﴿ حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله ﴾

19- التتميم:

وهو أن يتم الكلام فيلحق به ما يكمله إما مبالغة أو احترازا أو احتياطا .

وقيل هو أن يأخذ في معنى فيذكره غير مشروح وربما كان السامع لا يتأمله ليعود المتكلم إليه شارحا.

كقوله تعالى: ﴿ ويطعمون الطعام على حبة مسكينا ويتيما وأسيرا ﴾ فالتتميم في قوله ﴿ على حبه ﴾ جعل الهاء كناية عن الطعام مع اشتهائه، وكذلك قوله ﴿ وآتى المال على حبه ﴾

وكقوله تعالى: ﴿ ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ﴾ فقوله ﴿ وهو مؤمن ﴾ تتميم في غاية الحسن.

وكقوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ﴾ فقوله: ﴿ وهل نجازي ﴾ إنما ورد على جهة التوكيد لما مضى من الكلام الأول.

20- تجاهل العارف:

وهو ذكر المعلوم أو سؤال المتكلم عما يعلمه حقيقة تجاهلا منه لنكته،كقوله تعالى: ﴿ هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد ﴾ أن لم يكونوا يعرفون عنه إلا أنه رجل ما.

وكقوله تعالى: ﴿ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴾

وكقوله تعالى: ﴿ أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ ﴾ .

والحمدلله رب العالمين

روض البيان في إعجاز القرآن · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روض البيان في إعجاز القرآنص ٣٤