ويناسب هذا الفن التقسيم الصحيح وهو استيفاء أقسام الشيء، كقوله تعالى: ﴿ ُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ ﴾ .
11- التعديد:
وهو إيقاع الألفاظ المفردة على سياق واحد وأكثر ما يكون في الصفات، ومقتضاها ألا يعطف بعضها على بعض لاتحاد محلها كقوله تعالى: ﴿ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ ﴾ .
ويسمي البعض هذا بـ"تنسيق الصفات".
12- التخييل:
وهو تصوير الشيء حتى يتوهم أنه ذو صورة يشاهد وأنه مما يظهر في العيان كقوله تعالى: ﴿ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ ﴾ .
13- المتوازي:
وهو أن تتفق الفاصلتان وزنا وتقفية كقوله تعالى: { فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ﴿13﴾ وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ﴿14﴾ } .
والمُطَرَّف: أن تختلف الفاصلتان في الوزن وتتفقا في حروف السجع كقوله تعالى: { َّما لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً﴿13﴾ وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً﴿14﴾ } .
والمتوازن: أن يتفقا في الوزن دون التقفية نحو: { وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴿15﴾ وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴿16﴾ } و { وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ﴿117﴾ وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴿118﴾ }
14- رد العجز إلى الصدر:
هو أن يأتي في آخر الكلام بما يوافق أوله.
أو هو أن يجعل احد اللفظين المكررين أو المتجانسين أو الملحقين بهما -بأن جمعهما اشتقاق أو شبهه- في أول الفقرة ثم تعاد في آخرها كقوله تعالى: ﴿ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ﴾ و ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً ﴾ واللذان يجمعهما شبه اشتقاق نحو: ﴿ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ ﴾ .
15- العكس:
هو أن تقدم في الكلام جزءا ثم تعكس بأن تقدم ما أخرت وتؤخر ما قدمت، ويأتي على أنواع منها: