تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كانت ماضوية واقعة بعد إلا فيجب تجريدها حينئذ من الواو و"قد" نحو: "ما تكلم إلا ضحك".

إذا كانت ماضوية متلوة بـ"أو" نحو: "لأضربنه عاش أو مات".

" " " مثبتة غير مقترنةبـ "قد" نحو: ﴿ لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم ﴾ .

" " مضارعية منفية بـ"ما" أو "لا" نحو: "ما لنا لا نؤمن بالله".

رابعا: في التمييز:

للتمييز من النباهة ما لا يدفع فمنه قوله تعالى: "واشتعل الراس شيبا" أفاد شمول الشيب في الرأس واستغراقه كما تقول: "اشتعل البيت نارا" فإنه يفيد ما لم يفده: اشتعل النار في البيت، وتعريف الرأس بـ "أل" يعطيه حسنا أكثر مما لو قال: "واشتعل رأسي" ونظيره: ﴿ وفجرنا الأرض عيونا ﴾ أفاد أن الأرض صارت عيونا كلها.

الفن التاسع

في معرفة الفصل والوصل

الوصل: عطف مفرد أو جملة على أخرى بالواو.

والفصل: ترك هذا العطف، وهو ضربان:

الأول: عطف مفرد على مثله:

- وفائدته التشريك في الإعراب ليستدل به على التشريك فيما يوجب الإعراب، فتقول: "جاء زيد وعمرو" فـ"عمرو" معطوف على زيد والمعطوف على المرفوع مرفوع فاشتركا في الإعراب، والذي أوجب رفع زيد كونه فاعلا لـ "جاء" وكذلك كان "عمرو".

- وقل مجيء العطف في الصفات، فتقول: "جاء زيد الطويل الذكي الغني" أولى من "جاء زيد الطويل والذكي والغني".

- والعطف في الصفات الإلهية أقل، لأنها دالة على الذات والصفة فهي كالأسماء المترادفة، قال تعالى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ﴾ .

وأما قوله سبحانه: ﴿ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ﴾ فلتضاد معانيها مما قد يستبعد وجود هذه الصفات في ذات واحدة فجاء بالعاطف ليرفع هذا الوهم.

الثاني: عطف جملة على جملة، وهو نوعان:

روض البيان في إعجاز القرآن · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روض البيان في إعجاز القرآنص ٢٣