مجيء الاسم في تكذيبِ مُدَّعٍ كقولهِ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ وإِذا جَاؤُوكُمْ قَالُوا آمَنّا وقَدْ دَخَلُوا بالكُفْرِ وهُمْ قد خَرَجُوا بِه ﴾ وذلك أنَّ قولهم : آمنّا دَعوى منهم أنَّهم لم يَخْرجوا بالكفرِ كما دَخلوا به فالموضعُ مَوْضِعُ تكذيب، أو فيما القياسُ في مثلهِ أن لا يكونَ كقولهِ تعالى : ﴿ واتَّخذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُون ﴾ وذلك أنَّ عبادتَهم لها تَقْتضي أن لا تكونَ مخلوقة
قول الرجل لمن يعده ويضمن له: "أنا أعطيك" وذلك إذا كان من شأن من يعده ويضمن له أن يعترضه الشك في وفائه بوعده.
أنه يكثر في المدح كقولك: "أنت تعطي الجزيل، أنت تجود حين لا يجود أحد".
إذا كان الفعل مما لا يشك فيه ولا ينكر بحال لم يحسن الابتداء بالاسم، نحو: "طلعت الشمس"
والفعل المنفي في ذلك كالمثبت كقولُه تعالى : ﴿ والَّذينَ هُمْ بِرَبهِمْ لا يُشْرِكُون ﴾ يفيدُ مِنَ التأكيد في نفي الإِشراك عنهم بخلاف ما لو قيل : والذين لا يُشْركون بربَّهم أو بربَّهم لا يشركون لم يفدْ ذلك وكذا قولُه تعالى : ﴿ لقَدْ حَقَّ القولُ عَلَى أكثَرهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمنُونَ ﴾ .
ويكاد يلزم تقديم "مثل" و"غير" في نحو قولك: "مثلك يكون الكرماء" والمعنى: أن كل من كان مثله في الحال والصفة كان من مقتضى القياس وموجبُ العُرْف والعادة أن يفعل ما ذكر
وكذلك في نحو: "غيري يفعل ذلك"على معنى أني لا أفعله.
الفن الثاني
في خبر المبتدأ
وفيه مسائل:
1- معنى الإخبار بالمعرفة والنكرة:
قد يكون الخبر معرفة أو نكرة،ومعنى الإخبار بهما مختلف:
فتقول: "زيد منطلق" لمن لم يعلم انطلاقا لامن زيد ولا من غيره.