تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ولما نودي ببغداد بالأمان , خرج من تحت الأرض من كان بالمطامير والقنى والمقابر كأنهم الموتى إذا نبشوا من قبورهم ; وقد أنكر بعضهم بعضا , فلا يعرف الوالد ولده , ولا الأخ أخاه , وأخذهم الوباء الشديد. فتفانوا وتلاحقوا بمن سبقهم من القتلى. . " الخ الخ.

هذه صورة من الواقع التاريخي , حينما ظهر المشركون على المسلمين فلم يرقبوا فيهم إلا ولا ذمة. فهل كانت صورة تاريخية من الماضي البعيد الموغل في الظلمات , اختص بها التتار في ذلك الزمان ?

كلا!

إن الواقع التاريخي الحديث لا تختلف صوره عن هذه الصورة ّ!. .

إن ما وقع من الوثنيين الهنود عند انفصال باكستان لا يقل شناعة ولا بشاعة عما وقع من التتار في ذلك الزمان البعيد. . إن ثمانية ملايين من المهاجرين المسلمين من الهند - ممن أفزعتهم الهجمات البربرية المتوحشة على المسلمين الباقين في الهند فآثروا الهجرة على البقاء - قد وصل منهم إلى أطراف باكستان ثلاثة ملايين فقط! أما الملايين الخمسة الباقية فقد قضوا بالطريق. . طلعت عليهم العصابات الهندية الوثنية المنظمة المعروفة للدولة الهندية جيدا والتي يهيمن عليها ناس من الكبار في الحكومة الهندية , فذبحتهم كالخراف على طول الطريق , وتركت جثثهم نهبا للطير والوحش , بعد التمثيل بها ببشاعة منكرة, لا تقل - إن لم تزد - على ما صنعه التتار بالمسلمين من أهل بغداد!. . .

أما المأساة البشعة المروعة المنظمة فكانت في ركاب القطار الذي نقل الموظفين المسلمين في أنحاء الهند إلى باكستان , حيث تم الاتفاق على هجرة من يريد الهجرة من الموظفين المسلمين في دوائر الهند إلى باكستان واجتمع في هذا القطار خمسون ألف موظف. . ودخل القطار بالخمسين ألف موظف في نفق بين الحدود الهندية الباكستانية يسمى [ممر خيبر]. .

وخرج من الناحية الأخرى وليس به إلا أشلاء ممزقة متناثرة في القطار!. . لقد أوقفت العصابات الهندية الوثنية المدربة الموجهة , القطار في النفق. ولم تسمح له بالمضي في طريقه إلا بعد أن تحول الخمسون ألف موظف إلى أشلاء ودماء!. .

وصدق قول الله سبحانه: (كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة). .

وما تزال هذه المذابح تتكرر في صور شتى.

ثم ماذا فعل خلفاء التتار في الصين الشيوعية وروسيا الشيوعية بالمسلمين هناك ?. . .

لقد أبادوا من المسلمين في خلال ربع قرن ستة وعشرين مليونا. . بمعدل مليون في السنة. . وما تزال عمليات الإبادة ماضية في الطريق. .

ذلك غير وسائل التعذيب الجهنمية التي تقشعر لهولها الأبدان. وفي هذا العام وقع في القطاع الصينيمن التركستان المسلمة ما يغطي على بشاعات التتار. .

رسائلي المفتوحة حول للجهاد والمجاهدين · الصفحة ٧٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائلي المفتوحة حول للجهاد والمجاهدينص ٧٥٣