ألم يقرءوا سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد بقي عشرين سنة يقاتل قومه القرشيين أفضل العرب على الإطلاق، وقتل خيرة زعمائهم، وقاتل العرب قومه كذلك وقتل كثير ا منهم؟؟!!!
ذلك لأن الله تعالى أكرمه بدين فرق بين الناس , بين الزوج وزوجته وبين الأب وابنه وبين القريب وقريبه، فقطع الإسلام العلاقة بينهم، وصارت العلاقة بين المؤمنين قائمة على الإخوة الإيمانية ليس إلا
قال تعالى: ﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (24) سورة التوبة
و عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «لاَ يَجِدُ أَحَدٌ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ الْمَرْءَ، لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ، وَحَتَّى أَنْ يُقْذَفَ فِى النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ، بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ، وَحَتَّى يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا» أخرجه البخاري برقم (6041).
وعَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «أَفْضَلُ الأَعْمَالِ الْحُبُّ فِى اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِى اللَّهِ» أخرجه أبو داود برقم (4601) وهو صحيح لغيره.
وقال عمر رضي الله عنه تعقيبا على قصة إسلام عمير بن وهب الجمحي: والذي نفسي بيده لخنزير كان أحب إلي من عمير حين طلع، ولهو اليوم أحب إلي من بعض ولدي. أخرجه البيهقي في الدلائل برقم (1009) وهو صحيح مرسل
وهناك أحاديث كثيرة حول دفع الصائل وهو مسلم وليس مرتدا في الأصل أو كافرا
فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِى قَالَ «فَلاَ تُعْطِهِ مَالَكَ». قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِى قَالَ «قَاتِلْهُ». قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِى قَالَ «فَأَنْتَ شَهِيدٌ». قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ قَالَ «هُوَ فِى النَّارِ» أخرجه مسلم برقم (377).
ولا خلاف بين الفقهاء في مشروعية دفع الصائل المسلم حتى لو أدى لقتله
قال الغزالي في إحياء علوم الدين - (ج 2 / ص 160)
"وذلك كدفع الصائل على مال مسلم بما يأتي على قتله فإنه جائز لا على معنى أنا نفدى درهماً من مال مسلم بروح مسلم فإن ذلك محال ولكن قصده لأخذ مال المسلمين معصية وقتله في الدفع عن المعصية ليس بمعصية وإنما المقصود دفع المعاصي."
ومن الأخطاء الذاتية أيضا وضع يدها مع القوميين والرافضة والزنادقة، وهذا كله خلل فكري في فكر حماس وعقيدتها