تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد وقع عند كثير من العوام - جهلا منهم - أمور عظائم تؤدي بهم إلى درك خطير من الشرك بالله تعالى وهم لا يشعرون ، كقول بعضهم يا سيدي الحسين .. أو يا ست زينب .. أو يا سيدي فلان أغثني .. أو أستعين بك .. أو اشف مريضي أو غير ذلك . وأعظم من ذلك السجود للقبر ، أو تعظيم الصلاة عنده كل هذا

- أخي الكريم رعاك الله - مما يُعلم من دين الله أنه شرك هذا عمل المشركين مع أصنامهم . فهل يصح أن يقلد المسلم عمل المشركين ؟ فيطلب الشفاعة من الأولياء أو الصالحين وقد ماتوا !

فإياك يا أخي الكريم أن تغتر بما يفعله الجهلة من دعاء غير الله تعالى " وتوكل على الحي الذي لا يموت " فلا تدع إلا الله ، ولا تلجأ إلا إلى الله ، ولا تستغيث إلا بالله ، واعلم أن الله تعالى أقرب إليك من كل شيء قال تعالى " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان " .

الرسالة الثالثة

أخي العزيز أنت تشهد معي أن نبينا وحبيبنا محمداً صلى الله عليه وسلم ، عبد الله ورسوله وخيرته من خلقه ، وأمينه على وحيه ، أرسله الله رحمة للعالمين ، افترض الله على العباد طاعته ومحبته .

فما واجبنا أخي الفاضل نحو المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟ إن له علينا حقوقا عظيمة منها :

- كثرة الصلاة والسلام عليه قال رسول الله " من صلّى علي صلاة واحدة ، صلّى الله عليه بها عشرا " .

- محبته صلى الله عليه وسلم محبة صادقة من القلب ، وتقديمها على محبة كل أحد .

- طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر .

- وجوب التحاكم إلى سنته ، والرضا بحكمه عيه الصلاة والسلام ، وعدم الاعتراض عليه .

- أن لا نعبد الله إلا بما شرع وبما أمرنا به عليه الصلاة والسلام لا بالآراء والأهواء وما ترغبه النفوس ، ولا بما أدركنا عليه الأباء والأجداد ، وإنما بما صح وجاء به رسول الله .

من كتاب رسائل للحجاج والمعتمرين

يحيى بن إبراهيم اليحيى

رسالتي إليك أيها الحاج · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالتي إليك أيها الحاجص ٢