*صفاته: كان رحمه شديد التواضع، سريع البديهة، قوي الحافظة، حاد الذكاء، كثير المطالعة، لا يسأم منها، وخصوصاً في كتب الشيخين ابن تيمية وابن القيم، وكتب الأدب ودواوين الشعراء، فانتفع منها انتفاعاً كثيراً، مع حرصه على جمع الكتب، حتى صارت عنده مكتبة كبرى مما جمعه أو ورثه عن أبيه وتحوي فنوناً عديدة، ثم تفرقت بعد وفاته، وأخذ أكثرها "حمد الشبل"، في الرياض.
وكان الشيخ سليمان عفيف اللسان، كثير النفع في العلوم الشرعية واللغوية. جلس للتدريس، فجلس عنده خلق كثير، وكان زاهداً في الدنيا، فاضلاً نبيلاً ورعاً، رشح للقضاء فامتنع، وكان كثير التلاوة يقوم الليل، مع محبة الناس له.
*مؤلفاته: الشيخ سليمان من المكثرين من التأليف في حائل، وأغلب مؤلفاته نظم وقصائد، من أهمها: نظم زاد المستقنع للحجاوي نحو ثلاثة آلاف بيت سماه (روضة المرتاد في نظم متن الزاد)، وهو مطبوع بتحقيق الأستاذ/ عبدالرحمن الرويشد، وقد اثنى على هذا النظم جمع من علماء نجد وغيرهم، وله أيضاً نظم كتاب المعاملات من (دليل الطالب) لمرعي الكرمي سماه (الحائلية)، وله منسك نظمه بأبيات قيمة، وله نظم في القواعد الفقهية على مذهب الحنابلة، وله أرجوزة طويلة في اختيارات له في الفقه، وألغاز له في الفقه والفرائض مع جوابها نظماً، وله منظومة في البروج والنجوم، وكان رحمه الله له معرفة بعلم الفلك، كما أنه مرجع في التاريخ وحوادث نجد ووفيات أعيانها، وكان يقيد ما يمر عليه من الحوادث والفوائد، كما أن له معرفة بالأنساب وخاصة أنساب قبائل نجد، غير القصائد التي كان يقولها في المناسبات العامة.
*وفاته: مرض مرضاً شديداً، وطال به إلى أن توفي رحمه الله سنة 1363هـ في حائل، وخلف ثلاثة أولاد: عطية وعبدالله ومحمد، وقد شيعه خلق عظيم، وكان عمره عند وفاته (46) سنة.
مصادر الترجمة