تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مجموع هذه الآيات أن الأفلاك [هي] السموات.

ولما وصلت إلى قوله:

(وإني لمئر يا بن آخر ليلة ... وإن عز مالي فالقنوع ثراء)

وجدت الناسخ قد عظم الراء فصارت كالنون، فنبهت عليه في الطرة أنها "مثر" لا "مثن". فهلا تأملت - أبقاك الله - الشرح فيكون لك فيه كاف ومغن؟ ! ولكن صدق الله - تعالى - إذ يقول: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ [الأنبياء ٢١: ٣٧]، وكذا فعل في مواضع كثيرة كتبت في الطرة ما كنت غنيا عن كتابته لو تأملت الشرح كفعلك حين وصلت بالمطالعة إلى قول المعري:

(بالله يا دهر أذق غرابها ... موتا من الصبح بباز كرز)

فإن وجدت الباء من "باز" قد سقطت عليها نقطة فتوهمت أنا رويناه: "ناز

- بالنون - فكتبت في الطرة: "صوابه بباز". فهلا قرأت الشرح فوجدت كلامنا على البازي، وتمثيلنا هذا البيت بقول تميم بن المعز؟:

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي) · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي)ص ٥٤