تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما الذي يمنع من أن يكون (هو) خبر التبرئة فلا يحتاج إلى تكلف هذا الإضمار؟ فالجواب أن ذلك خطأ من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن (لا) هذه لا تعمل إلا في النكرات، فإن جعلت (هو) خبرها أعملتها في المعرفة، وذلك لا يجوز.

والثاني: أن ما بعد (لا) موجب، و(لا) لا تعمل في الموجب، وإنما تعمل في المنفي.

والثالث: أنك إن جعلت (هو) خبر التبرئة كنت قد جعلت الاسم نكرة والخبر معرفة، وهذا عكس ما توجبه صناعة النحو؛ لأن الحكم في العربية إذا اجتمعت معرفة ونكرة أن تكون المعرفة هي الاسم، والنكرة هي الخبر، فلذلك جعل النحويون الخبر في نحو هذا محذوفًا، وأما قوله تعالى: ﴿قَائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آل عمران: ١٨] فإنه لا

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي) · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي)ص ٢٩٥