تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(تقيلتها من أمة لك طالما ... تنوزع في الأسواق عنها خمارها)

وقد حكى اللغويون (أمهة) - بالهاء- وأنشدوا:

(............... ... أمهتي خندف وإلياس أبي)

ووزنها- عندهم- (فعلهة).

وذهب بعض النحويين إلى أن الهاء في (أمهات) و(أمهة) أصلية، وذكر ابن جني أنه مذهب أبي بكر بن السراج، ووزنها عندهم (فعلهة) بمنزلة (ترهة) و(أبهة)، ويقوي ذلك أن صاحب كتاب (العين) حكى (تأمهته أما ووزنه (تفعلته).

وجمهور النحويين مخالفون لهذا الرأي، ومعتقدون أن (أمًا) و(أمات) الأصل، وأن الهاء زيدت فرقًا بين من يعقل وما لا يعقل، فيقولون في من يعقل: (أمهات) وفيما لا يعقل: (أمات)، قال الله عز وجل: ﴿مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ [المجادلة: ٢]، وقال الراعي يصف إبلًا:

(كانت نجائب منذر ومحرق ... أماتهن وطرقهن محيلا)

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي) · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي)ص ٢٧٠