تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز أيضًا أن يقال: كان أخوك زيدًا، والمراد: كان زيد أخاك، فيقع الإسناد في اللفظ إلى الأخ وهو في المعنى إلى زيد، والدليل على ذلك أن القراء قرؤوا: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾ [النمل: ٥٦] برفع (الجواب) ونصبه، فتارة يجعلون الجواب الاسم والقول الخبر، وتارة يجعلون القول هو الاسم والجواب الخبر، وليس يشك أحد في أن الغرض في كلتا القراءتين واحد، وأن الإخبار- في الحقيقة- إنما هو عن الجواب، وكذلك قوله: ﴿فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ﴾ [الحشر: ١٧]، قرئ برفع (العاقبة) ونصبها، ولا فرق بين الأمرين عند أحد من البصريين والكوفيين، وكذلك قال الفرزدق:

(لقد شهدت قيس فما كان نصرها ... قتيبة إلا عضها بالأباهم)

ينشد برفع (النصر) ونصب (العض) وبرفع (العض) ونصب (النصر)، والفائدة في الأمرين جميعًا واحدة.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي) · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي)ص ٢٦٠