تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحقيقة مضاف إلى ضمير يوسف [عليه السلام]، وجاز ذلك لما بينهما من الملابسة والاتصال، ونظيره قول اللهعز وجل-: ﴿لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ [إبراهيم: ١٤] ولا مقام لله- تعالى- ولا هو من صفاته، وإنما المقام للعبد بين يديه، وإنما المعنى: مقامه عندي، أو بين- يدي، فأضاف المقام إلى شيء والمراد غيره، ومثله قول زهير:

(وفارقتك برهن لا فكاك له ... يوم الوداع فأمسى رهنها غلقا)

هكذا رواه السكري، فأضاف الرهن إليها، وإنما هو لعاشقها والمراد فأمسى رهنك عندها، ومثله ما أنشده الأخفش:

(فلست مسلمًا مادمت حيًا ... على زيد بتسليم الأمير)

وقال: أراد بتسليمي على الأمير، فإن قلت: كيف تصنع بقول النبيﷺ-: «لولا كلمة يوسف ما لبث [في السجن ما لبث]»، وأن مقامه في

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي) · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي)ص ١٨٥