تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسرناه على مذاهب الكوفيين. ومما تأوله الكوفيون على تقديم الفاعل للضرورة على فعله قول علقمة:

(فظل لنا يوم لذيذ بنعمة ... فقل في مقيل نحسه متغيب)

(تأوله الكوفيون على معنى في مقيل ٍ متغيب ٍنحسه .....)

زمن النحويين من يقول: أراد (ياء) النسبة فخففها كما قال النابغة:

(.... وبذاك خبرنا الغراب الأسودي)

أراد الأسودي؛ وذلك أن الصفات تزاد فيها ياء النسبة مبالغة في الوصف، فيقال: أحمر وأحمري، ورجل ضياط وضياطي، وأنشد ابن جني:

(قد علقت أحمر ضياطا)

وقد يزيدونها في أسماء الفاعلين، وإن لم تكن صفات، كقول العجاج:

(والدهر بالإنسان دواري)

أي: دوار.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي) · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي)ص ١٧٧