تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فإن تمس مهجور الفناء فربما ... أقام بعد الوفود وفود)

وهذا النوع في الشعر كثير جدًا. والفرق بين هذا الباب والباب الأول، أن الأول حقيقة في (رب)، وهذا الباب مجاز يعرض لها كما يعرض للمدح أن يخرج مخرج الذم، وللذم أن يخرج مخرج المدح، وللتذكير أن يخرج مخرج التأنيث، وللتأنيث أن يخرج مخرج التذكير كما ذكرنا في الباب الأول. ومن الفرق بينهما، أن (كم) يصلح استعمالها في هذا الباب مكان// (رب) ولا يصلح ذلك في الباب الأول؛ ولذلك تجد المعنى الواحد في هذا الباب يأتي بلفظ التقليل مرة وبلفظ التكثير مرة، كقول رجل من بني فقعس أنشده أبو تمام في الحماسة:

(وذوي ضباب مظهرين عداوة ... قرحى القلوب معاودي الإفناد)

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي) · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي)ص ١٤١