تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشاعر:

(.... وشر الشدائد ما يضحك).

وقال أبو الطيب المتنبئ:

(ولجدت حتى كدت تبخل جائلًا ... للمنتهى، ومن السرور بكاءُ)

[وقال أبو العلا المعري:

(... فقد تدمع العينان من شدة الضحك)]

وعلى هذه السبيل من المجاز يضعون النفي موضع الإيجاب، والإيجاب موضع النفي، ويخرجون الواجب بصورة الممكن والممكن بصورة الواجب، وغير ذلك من المجازات التي تكثر إن ذكرناها، وتخرجنا عن الغرض الذي نحن بصدده وقاصدون نحو مقصده. فكما أن وقوع بعض الأشياء موقع بعض لا يبطل أصل وضعها، فكذلك وقوع (رب) في موقع (كم) موقع (رب) لا يبصل أصل وضعهما على

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي) · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي)ص ١٢٤