تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتوهم عليه أنه أراد بقوله: إن معنى (كم) كمعنى (رب) أنها مثلها في الكثرة، وهو يستعلمها في كلامه، وما يتكلم عليه من مسائل كتابه بضد ذلك؟

والوجه الثالث: أن كل من شرح كتاب سيبويه لم يقل أحد منهم: إن سيبويه أراد بهذا الكلام أن (رب) للتكثير. وقد فسر أبو علي الفارسي هذا الموضع فقال: "إنما قال: إن معنى (كم) كمعنى (رب) لأنها تشارك (رب) في أنهما يقعان صدرا، وأنهما لا يدخلان إلا على نكرة، وأن الاسم المنكور الواقع بعدها يدل على أكثر من واحد، وإن كان الاسم الواقع بعد (كم) يدل على كثير، والاسم الواقع بعد (رب) يدل على قليل، فيختلفان في هذا الوجه، ويختلفان في أن (كم) اسم، و(رب) حرف". وكذا قال ابن دستوريه والرماني وغيرهما في شرح هذا الموضع من

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي) · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي)ص ١٢٠