تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورق السعدان، أرض لينة رغبت أن أطأ عليها فإذا هي رماد يخبو تحته جمر من نار، سقاء على الطريق أمسكت به فإذا فيه ماء يجرح الأمعاء، كوخ أردت أن أسكنه فإذا هو جيفة عليها السباع.

عذرا يا نفس، انعكست كل هذه الصور؛ فمن حقي أن أتردد في الصحبة كثيرا، عذرا أتأكد من وفاء الصديق، دعيني أعاتبك أنت نفس أمارة، أمرتيني بصحبة السوء زيفت لي طريق العابثين، أبديت لي الصورة الظاهرية جميلة أنيقة، وأخفيت عني بواطن النفس الشريرة؛ فمن حَقِّي أن أتوقَّفَ، من حقي أن أتريَّث، من حقي أن أبقى صامتًا دون حديث واقفا دون سير؛ فالناس تغيَّروا تجملوا بصورهم الظاهرية وبقي الباطن يعاني أمراضًا مزمنة.

رسائل دعوية · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل دعويةص ٣٨