مر الأسبوع الفائت ولم أناج القراء الكرام فيه بهذه الخطرات التي تمليها العاطفة ويفيض بها القلب عن جهود الإخوان المسلمين .ولا أكتم القراء الكرام أني وجدت لذلك ألم الحرمان ووخز الضمير لا لأننا نحب أن نرائي الناس بعملنا أو نظهرهم علي جهودنا , فقد يعلم الله أن الإخوان المسلمين يعملون وهم يبتغون وجه الله ويريدون بذلك رضوانه ولا ينتظرون من أحد جزاء ولا شكورا , ويعتقدون أنهم إنما يقومون ببعض ما يوجبه الإسلام علي أبنائه ولا يزالون بعد مقصرين . وإنما نحب أن نبلغ الناس دعوتنا ونحدد لهم وجهتنا ونكشف عن حقيقتنا ، لعلنا نجد منهم أعوانا على الخير وهداة إلى البر فيتضاعف النفع ويقرب المدى وتدنو الغاية ويتحقق ما نرجو من إصلاح شامل وإنقاذ عاجل .
وإن كل يوم يمضي لا تعمل فيه الأمة عملاً للنهوض من كبوتها يؤخرها أمداً طويلاً .وإن في دعوة الإخوان لو فقهها الناس لمنقذاً ، وإن في منهاجهم لو اتبعته الأمة لنجاحاً , وإن في جهودهم لو أعينوا عليها لأملاً ، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم .